الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية منتدى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية يحمّل مسؤولية انزلاق البلاد الى الطبقة الحاكمة ويدعو رئاسة الجمهورية لوضع خارطة طريقة واضحة

نشر في  27 جويلية 2021  (15:48)

حمّل المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية مسؤولية المسار الذي انزلقت اليه بلادنا الى الطبقة السياسية الحاكمة وما مارسته خاصة خلال السنوات الأخيرة وخلال الازمة الصحية من تكريس للتفاوت والافلات من العقاب والقطيعة مع المواطن.

وطالب المنتدى في بيان اصدره يوم الثلاثاء 27 جويلية رئاسة الجمهورية بوضع خارطة طريقة واضحة لما بعد 25 جويلية بما يجعلها نقطة تحول لتكريس الحقوق والحريات وانتظارات التونسيات والتونسيين التي عبروا عنها خلال مسار الثورة التونسية.

واعتبر المنتدى ان احتجاجات 25 جويلية والتي كانت خارج الرؤية النمطية للاحتجاج هي نتيجة لمسار من الفشل السياسي والاقتصادي وتعبير عن حالة الغضب الكامنة من الأداء السياسي المحبط والذي قفز على الانتظارات الحقيقية للشعب التونسي في الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

واضاف أنّ الأطراف السياسية التي تمترست في الحكم بطريقة مباشرة او غير مباشرة في السنوات الأخيرة اجتهدت في تكريس الانتهازية والتموقع والتحالف مع الفاسدين وتكريس الإفلات من العقاب وتجريم المطالبة بالحقوق واختزلت الثورة وانتظاراتها في مجرد وصولها للحكم ومدى حفظ مصالحها ومصالح أنصارها والمتحالفين معها.

وقال ان اقدام رئيس الجمهورية على اتخاذ هذه القرارات التي حظيت بتعاطف كبير خاصة من فئات اجتماعية طحنتها سياسات غير عادلة يعكس تعسفا على الدستور سبقه اليه من يقدم اليوم نفسه ضحية لهذه القرارات.

ان المطالب الخاصة بتكريس قيم الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة امام القانون وعدم الإفلات من العقاب اثبتت انها محاور تعبئة حقيقية ومقاومة جماعية ومتضامنة وتأتي من رحم حراك اجتماعي ملموس وفاعل جوبه خلال السنوات الاخيرة بأقصى درجات العنف والتشويه والتجريم والوصم وهو ما يستوجب استخلاص الدروس.

واكد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ان الازمة التي تمرّ بها بلادنا هي أساسا اقتصادية واجتماعية داعيا القوى الاجتماعية والمدنية والديمقراطية المؤمنة بقيم الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية الى بناء الجسور بينها والاستعداد للتأثير أكثر في السياسات المتبعة. والعمل على تكريس سياسات تنموية جديدة تكون في خدمة الأغلبية لا الأقلية والتحرر من دغمائية الأيديولوجية النيوليبرالية التي تثور ضدها اليوم فئات اجتماعية عديدة ويعّدها الاقتصاديون سبب تعميق الفقر واللاعدالة.

كما جدد تمسكه بالحياة الديمقراطية اطارا للصراع السياسي المدني داعيا كل القوى الديمقراطية والمدنية والمنظمات الوطنية للعمل المشترك واقتراح خارطة طريق للخروج بالبلاد من الأزمة باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان والتصدي لاي انتهاكات او أي محاولة للعودة للاستبداد.

واختتم بيان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالتأكيد على ان الشعب التونسي وقواه المدنية والشبابية والاجتماعية اثبتوا الجدارة باستحقاق الحرية والكرامة وأكدوا تمسكهم بالمكاسب الحقوقية رغم اخفاق النخب السياسية في إنجاز خطوات فعلية تقطع مع الفساد والانتهاكات وتحد من الحيف الجهوي والتهميش الاجتماعي.